دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٥ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
ثمّ أورد على نفسه: «بأنّ العمل بخبر الواحد يوجب كون الحقّ في جهتين عند تعارض خبرين».
ثمّ أجاب: «أوّلا: بالنقض بلزوم ذلك عند من منع العمل بخبر الواحد، إذا كان هناك خبران متعارضان، فإنّه يقول مع عدم الترجيح بالتخيير، فإذا اختار كلّا منهما إنسان لزم كون الحقّ في جهتين».
و أيّد ذلك: «بأنّه قد سئل الصادق ٧ عن اختلاف أصحابه في المواقيت و غيرها، فقال ٧: (أنا خالفت بينهم) [١].
قال بعد ذلك:
(ثمّ أورد على نفسه: بأنّ العمل بخبر الواحد يوجب كون الحقّ في جهتين عند تعارض خبرين).
و حاصل الإيراد: أنّ حجّية خبر الواحد و العمل به يوجب كون الحقّ في جهتين، عند تعارض خبرين، و ثبوت الحق كذلك مستلزم لاجتماع النقيضين الباطل، و ذلك فيما إذا دل خبر على وجوب السورة في الصلاة، و دل خبر آخر على عدم وجوبها فيها، فيلزم من حجّية الخبر كون السورة واجبة و غير واجبة، و هو اجتماع النقيضين!!
(ثمّ أجاب أولا: بالنقض بلزوم ذلك) الإيراد على من منع العمل بخبر الواحد عند تعارض خبرين مقطوعي الصدور، فإنّ الخبر إذا كان مقطوع الصدور يكون حجّة عند الكل، فيلزم كون الحقّ في جهتين، مع عدم ثبوت ترجيح أحدهما على الآخر دلالة إذا اختار كلّا منهما شخص.
(و أيّد ذلك)، أي: صدور خبرين متعارضين عن الأئمة :، (بأنّه قد سئل الصادق ٧ عن اختلاف أصحابه في المواقيت)، أي: المواقيت اليومية و نوافلها، فضيلة و إجزاء (فقال ٧: (أنا خالفت بينهم)، بمعنى: ألقيت الخلاف بينهم.
و هذا يدل على صدور الأخبار المتعارضة عنهم :، ثمّ تعبيره بالتأييد حيث قال: أيّد ذلك، و لم يقل يدل على ذلك، لعلّه يكون لأجل كون هذا الخبر من أخبار الآحاد، فلا
[١] عدّة الاصول ١: ٥٣.