دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٣ - (و أمّا السنّة، فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة
ثمّ حكم على ضعف المؤيّد الثاني بقوله: (فتأييد إرادة رفع جميع الآثار بلزوم الإشكال على تقدير الاختصاص برفع المؤاخذة ضعيف جدا).
ثمّ يذكر امورا موجبة لوهن إرادة العموم من حديث الرفع، ثمّ يحكم بضعف هذه الامور أيضا:
منها: ما أشار إليه بقوله: (و أضعف منه) أي: من التأييد المذكور لإرادة العموم بلزوم الإشكال على تقدير رفع المؤاخذة فقط (وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار) أي: إنّ الحكم على وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار يكون أضعف من التأييد المذكور، و حينئذ لا بدّ من بيان أمرين:
أحدهما: بيان لزوم كثرة الإضمار من إرادة العموم.
و ثانيهما: بيان أنّ الحكم على وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار كيف يكون أضعف؟
أمّا لزوم كثرة الإضمار من إرادة العموم، فيمكن أن يقال: إنّه يقدّر- حينئذ- الآثار واحدا واحدا، فيقدر رفع المؤاخذة، و القصاص، و الحدّ، و الكفّارة، و القضاء، و الضمان، و حصول النقل، و الانتقال و ... إلى آخره، في موارد الامور المذكورة في الحديث، و هي الخطأ و النسيان ... إلى آخره.
و هذا بخلاف إرادة رفع خصوص المؤاخذة، فتقدّر المؤاخذة وحدها، و قد علم من هذا البيان أنّ إرادة العموم توجب كثرة الإضمار، و إرادة المؤاخذة فقط توجب قلّة الإضمار.
و قوله: (و قلّة الإضمار أولى) يقتضي أن يكون المقدّر المرفوع خصوص المؤاخذة، و لازم ذلك هو وهن إرادة العموم من حديث الرفع، هذا غاية ما يمكن أن يقال في بيان الأمر الأول.
و أمّا بيان الأمر الثاني، أي: الحكم على وهن إرادة العموم كيف يكون أضعف حتى لا تكون إرادة العموم موهونة بلزوم كثرة الإضمار؟ فقد أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(و هو كما ترى) أي: وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الإضمار باطل كما ترى؛ و ذلك لعدم