دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٤ - (و أمّا السنّة، فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة
و إن ذكره بعض الفحول.
و لعلّه أراد بذلك أن المتيقّن رفع المؤاخذة، و رفع ما عداه يحتاج إلى دليل.
و فيه: إنّه إنّما يحسن الرجوع إليه بعد الاعتراف بإجمال الرواية، لا لإثبات ظهورها في رفع المؤاخذة.
لزوم كثرة الإضمار من إرادة العموم لأنّ المقدّر في صورة إرادة العموم ليس كل فرد فرد من الآثار حتى تلزم كثرة الإضمار، بل المقدّر هو لفظ واحد مرّة واحدة، أعني: الآثار أو تمام الآثار، فيكون حال إرادة العموم كحال إرادة خصوص المؤاخذة حيث يقدّر لفظ واحد على كلا التقديرين، فأين ما ذكر من لزوم كثرة الإضمار على تقدير إرادة العموم؟!
(و إن ذكره بعض الفحول).
أي: العلّامة (قدّس سرّه) في قواعده، فما ذكره العلّامة (قدّس سرّه) من وهن إرادة العموم من حديث الرفع بلزوم كثرة الإضمار لا يرجع إلى محصّل صحيح، و لهذا يقول المصنّف (قدّس سرّه) في مقام توجيه كلامه:
(و لعلّه أراد بذلك أنّ المتيقّن رفع المؤاخذة، و رفع ما عداه يحتاج إلى دليل) قطعي فيرجع ما أفاده العلّامة (قدّس سرّه) من لزوم كثرة الإضمار هو كثرته من حيث المعنى لا من حيث اللفظ، فحينئذ يدور الأمر بين كثرة المرفوع إذا كان تمام الآثار و بين قلته إذا كان خصوص المؤاخذة، فالالتزام بكون المرفوع خصوص المؤاخذة أولى من كونه تمام الآثار؛ لكون رفع المؤاخذة متيقّنا.
ثمّ يردّ هذا التوجيه بقوله: (و فيه: إنّه إنّما يحسن الرجوع إليه بعد الاعتراف بإجمال الرواية، لا لإثبات ظهورها في رفع المؤاخذة).
و توضيح ردّ التوجيه المذكور يحتاج إلى مقدمة و هي:
إنّ الالتزام بكون المرفوع في حديث الرفع خصوص المؤاخذة يمكن لأحد وجهين:
الأول: من جهة كونه متيقّنا.
و الثاني: من جهة كون الرواية ظاهرة فيه.
و المطلوب هو الثاني، أي: إثبات ظهور الرواية في رفع خصوص المؤاخذة، و الالتزام برفع خصوص المؤاخذة من جهة كونه متيقّنا مردود بأحد أمرين: