دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١١ - و ينبغي التنبيه على امور
أن يكون تعارض النصّين، و منه الآية المذكورة بناء على تواتر القراءات.
و توضيح أحكام هذه الأقسام في ضمن مطالب:
الأول: دوران الأمر بين الحرمة و غير الوجوب من الأحكام الثلاثة الباقية.
الثاني: دوران الأمر بين الوجوب و غير التحريم.
الثالث: دورانه بين الوجوب و التحريم.
(و إمّا أن يكون تعارض النصّين).
أي: إمّا أن يكون منشأ الشك في الشبهة الحكمية تعارض النصّين (و منه الآية) و الآية يمكن أن تجعل مثالا لتعارض النصّين على القول بتواتر القراءات، أو على القول بجواز الاستدلال بكل قراءة و إن لم تكن متواترة، و ذلك لأنّ مقتضى القراءة بالتشديد منطوقا هو حرمة المقاربة إلى تحصيل الطهارة، و مقتضى مفهومها هو جوازها بعد الاغتسال، و مقتضى القراءة بالتخفيف منطوقا هو حرمة المقاربة إلى النقاء و انقطاع الدم، فيكون مفهومها هو الجواز بعد انقطاع الدم و إن لم تغتسل، فيقع التعارض بين منطوق القراءة بالتشديد حيث يدل على الحرمة قبل الاغتسال، و بين مفهوم القراءة بالتخفيف حيث يقتضي الجواز بعد النقاء و قبل الاغتسال، فالشك في حرمة المقاربة بعد النقاء و قبل الاغتسال يكون لأجل التعارض.
(و توضيح أحكام هذه الأقسام) المذكورة في منشأ الشك و الاشتباه و هي أربعة، كما تقدم تفصيلها (في ضمن مطالب) و هي ثلاثة على ما هو مذكور في المتن، فنضرب الأقسام الأربعة في المطالب الثلاثة ثمّ تؤخذ النتيجة و هي اثنا عشر، فكل مطلب من المطالب الثلاث يرجع إلى أربع مسائل باعتبار منشأ الاشتباه حيث يكون أربعا.
***