دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠٩ - و ينبغي التنبيه على امور
و الاحتياط به، فلو فرض شموله للمستحب و المكروه يظهر حالهما من الواجب و الحرام، فلا حاجة إلى تعميم العنوان.
و ثانيهما: هو اختصاص النزاع و الخلاف في البراءة و الاحتياط بالحكم الإلزامي و إن كان التكليف شاملا للاستحباب و الكراهة- أيضا- في الاصطلاح.
(فلو فرض شموله للمستحب و المكروه يظهر حالهما من الواجب و الحرام ... إلى آخره).
لو سلّم جريان الخلاف و النزاع في الاستحباب و الكراهة و عدم اختصاصه بالحكم الإلزامي، يظهر و يعلم حكمهما ممّا تقدم في التحريم و الوجوب فلا حاجة إلى تعميم العنوان.
فيأتي في الكراهة و الاستحباب جميع ما تقدم في التحريم و الوجوب من المطالب الثلاثة بجميع صورها و أقسامها في ضمن الجداول المذكورة.
غاية الأمر: يوضع مكان التحريم الكراهة، و مكان الوجوب الاستحباب، فتنقلب الشبهة التحريمية إلى الشبهة الكراهية، و الوجوبية إلى الاستحبابية، حينما يقال: الكراهة المشتبهة بغير الاستحباب أو الاستحباب المشتبه بغير الكراهة، أو الكراهة المشتبه بالاستحباب، و حكم الأخير هو حكم دوران الامر بين التحريم و الوجوب، كما أن حكم الشبهة الكراهية هو حكم الشبهة التحريمية، و حكم الشبهة الاستحبابية هو نفس الحكم في الشبهة الوجوبية.
و حينئذ تتمكن أن تخرج صور الاشتباه المتصوّرة لكلّ مطلب من المطالب الثلاثة في المقام بالرجوع إلى الجداول المتقدمة، فلا حاجة في استخراجها إلى وضع الجداول الجديدة، كما هو واضح.
فالصور الحاصلة من الجداول المذكورة، و هي: اثنان و عشرون بغير الضرب، و ثمانية و ثمانون مع الضرب تأتي في المقام أيضا.
و على هذا يكون مجموع صور الاشتباه من دون الضرب أربعة و أربعين، و مع ضربها في منشأ الاشتباه الأربع يكون حاصله مائة و ستة و سبعين، و هذا بخلاف ما في شرح الاعتمادي حيث جعل صور الاشتباه ستة و عشرين، فيكون مع ضربها في منشأ الاشتباه