دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٩ - (بقي في المقام شيء
الغنم المشترك بين المذكّى و الميتة، فهذا الكلّي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معيّنا في الخارج فتدعه.
و على الاستخدام يكون المراد أن كلّ جزئي خارجي في نوعه القسمان المذكوران فذلك الجزئي لك حلال حتى تعرف القسم الحرام من ذلك الكلّي في الخارج فتدعه.
و على أيّ تقدير فالرواية مختصّة بالشبهة في الموضوع.
و لهذا يقول المصنّف (قدّس سرّه): (و على ما ذكرنا) من ظهور الرواية في التقسيم الفعلي يكون مفادها:
(أنّ كلّ كلّي فيه قسم حلال و قسم حرام، كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكّى و الميتة، فهذا الكلّي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معيّنا في الخارج فتدعه).
و هذا المثال كما تقدّم يكون من أمثلة الشبهة الموضوعية.
قوله: (و على الاستخدام ... إلى آخره).
يمكن أن يكون هذا دفعا لتوهّم محتمل، و تقريب التوهّم هو:
إنّ جعل السيد الصدر المراد من (شيء) في قوله: (كلّ شيء فيه حلال و حرام).
خصوص المشتبه الخارجي لا ينافي ظهور الرواية في التقسيم الفعلي، لأنّ التقسيم صحيح مع الاستخدام و ذلك بأن يكون ضمير (فيه، و منه) راجعا إلى النوع من باب الاستخدام، فيكون مفاد الرواية حينئذ: إنّ كلّ المشتبه الخارجي- كاللحم المشترى من السوق مثلا- في نوعه- و هو مطلق لحم- الغنم- حلال كالمذكّى و حرام كالميتة، فذلك الجزئي لك حلال حتى تعرف القسم الحرام من ذلك الكلّي في الخارج فتدعه.
و بالجملة، فما ارتكبه السيد الصدر من جعله المراد من (شيء) خصوص المشتبه صحيح.
و قد دفع المصنّف (قدّس سرّه) هذا التوهّم بقوله: (و على أي تقدير) أي: على ما ذكرنا و على الاستخدام يكون معنى الرواية صحيحا، إلّا إنّها لا تشمل الشبهة الحكميّة، إذ لا نوع لشرب التتن حتى تشمله الرواية على الاستخدام.
فالرواية على كلّ تقدير مختصّة بالشبهة في الموضوع. هذا على أنّ الاستخدام- أيضا- مخالف لظاهر الرواية، كما أشار إليه بقوله: