الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤ - لو جعل اجرتين على تقديرين
فيهما (١) إلى الاصول الشرعيّة أولى. و للمصنّف في الحكم الثاني (٢) بحث نبّه عليه بقوله: (و في ذلك (٣) نظر، لأنّ قضيّة (٤) كلّ إجارة المنع من نقيضها (٥))، فيمكن أن يجعل (٦) مورد الإجارة هنا القسم الذي فرض
* من حواشي الكتاب: وجه الترديد بين كون الخبر ضعيفا أو موثّقا أنّ في طريقه منصور بن يونس بزرج و كان واقفيّا إلّا أنّ النجاشيّ مع ذلك وثّقه، و غيره ردّ روايته، و العلّامة قال: الوجه عندي التوقّف فيما يرويه. فعلى قول النجاشيّ هو من الموثّق، و على قول غيره من الضعيف خصوصا على ما ذكره الكشيّ من أنّ سبب وقوفه أموال كانت في يده للكاظم ٧ فجحد النصّ على الرضا ٧ لذلك. هذا من حيث السند، و أمّا من حيث الدلالة فهي صريح في حكم المسألتين معا و هما لو جعل للقسم الآخر اجرة و ما لو شرط إسقاطهما رأسا.
(١) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى المسألتين و هما جعل الاجرتين على التقديرين و جعل اجرة على تقدير و عدمه على الآخر. يعني إذا كان المستندان في حكم المسألتين غير قابلين للاستناد من حيث الدلالة و السند، فالرجوع فيهما إلى الاصول الشرعيّة أولى و سيشير إلى تلك الاصول فيما سيأتي.
(٢) المراد من «الحكم الثاني» هو الحكم بالبطلان في صورة عدم جعل الاجرة في التقدير الآخر في قوله «و لو شرط عدم الاجرة على التقدير الآخر لم تصحّ في مسألة النقل».
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الحكم بالبطلان في الفرض الثاني.
(٤) يعني أنّ اقتضاء كلّ عقد هو المنع من نقيضه. فإذا شرط الاجرة في النقل في يوم فمقتضاه عدم الاجرة في النقل في يوم آخر و لو لم يشترط ذلك في متن العقد.
(٥) الضمير في قوله «نقيضها» يرجع إلى الإجارة.
(٦) يعني يمكن الحكم بصحّة الإجارة في الفرض الثاني بجعل مورد الإجارة القسم الذي جعل فيه اجرة.