الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢ - لو جعل اجرتين على تقديرين
لاشتراكهما (١) في العقد اللازم المشتمل على المعاوضة.
نعم، لو وقع ذلك (٢) جعالة توجّهت الصحّة، لاحتمالها (٣) من الجهالة ما لا تحتمله الإجارة، (و لو شرط (٤) عدم الاجرة على التقدير الآخر لم تصحّ في مسألة النقل (٥)) في اليومين، و تثبت اجرة المثل على المشهور (٦).
و مستند الحكمين (٧) خبران: أحدهما صحيح (٨) و ليس بصريح في
(١) أي لاشتراك عقد البيع و عقد الإجارة في اللزوم.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» جعل الاجرتين على التقديرين المذكورين. يعني لو جعل الاجرتين على التقديرين في الجعالة كان الحكم بالصحّة موجّها.
(٣) الضمير في قوله «احتمالها» يرجع إلى الجعالة. يعني لاحتمال الجعالة من الجهالة ما لا تحتمله الإجارة.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى الموجر. و هذا فرع آخر و هو أنّ الموجر لو شرط عدم الاجرة على التقدير الآخر، كما إذا قال: إن حملت المتاع في يوم الجمعة إلى السوق فلك به مائتان و إن حملته في يوم السبت فلا اجرة لك.
(٥) «مسألة النقل» ليس احترازا من مسألة الخياطة، لأنّ كليهما مشتركان في الحكم.
(٦) فعلى المشهور بين الفقهاء يحكم ببطلان عقد الإجارة في الفرض المذكور.
(٧) المراد من «الحكمين» جعل اجرتين على التقديرين (الذي حكم المصنّف ; بصحّته) و جعل الاجرة على تقدير و عدمه على الآخر (الذي حكم المصنّف ; ببطلانه). يعني مستند الحكمين المذكورين في الفرضين خبران، أحدهما صحيح و الآخر ضعيف.
(٨) أي أحد المستندين صحيح من حيث السند، لكن لا صراحة له في الدلالة على