الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٢ - القبول هو الرضا
لم يطابق القبول الإيجاب، و أنّ المتعلّق (١) بالوفاة تمام الملك على تقدير القبول و القبض لا إحداث سببه (٢)، فإنّ الإيجاب جزء السبب فجاز أن يكون القبول كذلك (٣) و بالموت يتمّ، أو يجعل (٤) الموت شرطا لحصول الملك بالعقد كالبيع على بعض الوجوه (٥).
و هذا (٦) أقوى، و تعلّق الإيجاب (٧) بالتمليك بعد الموت لا ينافي قبوله (٨) قبله،
قوله «قبله» يرجع إلى الموت.
(١) هذا دليل القول بجواز القبول قبل الموت، و هو أنّ الموت يوجب تمام الملك لو حصل الإيجاب و القبول قبل الموت.
(٢) يعني ليس الموت سبب إحداث الملك مستقلّا.
(٣) أي يجوز أن يكون القبول أيضا جزءا للسبب، فبموت الموصي يتمّ سبب الملك.
(٤) عطف على قوله «يكون» في قوله «فجاز أن يكون». يعني فجاز أيضا أن يكون الموت شرطا لحصول الملك بالعقد.
(٥) المراد من «بعض الوجوه» هو البيع مع الخيار.
(٦) المشار إليه في قوله «هذا» هو قول المصنّف ; بجواز القبول قبل الموت، سواء تأخّر عن الإيجاب أو قارنه.
(٧) هذا دفع لما يقال من أنّه إذا كان أثر إيجاب عقد الوصيّة بعد موت الموصي، فكيف يجوز القبول قبل ظهور أثر الإيجاب؟ فبين القول بتأثير الإيجاب بعد الموت و القول بجواز القبول قبل الموت تناف و تهافت.
فأجاب عنه بأنّ أثر القول أيضا يكون بعد موت الموصي، فيرفع التنافي.
(٨) الضمير في قوله «قبوله» يرجع إلى التمليك، و في قوله «قبله» يرجع