الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤١ - الوكيل في الوديعة لا يجب عليه الإشهاد
فله (١) دفعها بالإشهاد و إن كان صادقا.
و لا فرق في ذلك (٢) بين من يكون له على الحقّ بيّنة (٣)، و غيره، لما ذكرناه من الوجه (٤)، هذا هو أجود الأقوال في المسألة، و فرّق بعضهم بين من يقبل قوله (٥) في الردّ، و غيره، و آخرون بين من عليه (٦) بقبض الحقّ بيّنة، و غيره، و دفع ضرر اليمين (٧) يدفع ذلك كلّه خصوصا في بعض الناس (٨)، فإنّ ضرر الغرامة عليهم أسهل من اليمين.
[الوكيل في الوديعة لا يجب عليه الإشهاد]
(و الوكيل في الوديعة (٩)) لمال شخص عند آخر (لا يجب عليه (١٠))
(١) أي يجوز للودعيّ دفع الوديعة إلى صاحبها بالإشهاد و إن كان صادقا في دعواه.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو جواز الامتناع من الردّ حتّى يشهد.
(٣) أي لا فرق في الحكم المذكور بين ذي البيّنة على الحقّ و بين غيره.
(٤) الوجه المذكور قوله «حذرا من إنكاره فيضمن له ثانيا، أو يلزمه اليمين».
(٥) هذا هو القول الآخر في المسألة و هو الفرق بين من يقبل قوله في الردّ مثل الودعيّ و غيره.
(٦) القول الآخر هو الفرق بين من كان عليه بقبض الحقّ بيّنة و غيره، فمن عليه بقبض الحقّ بيّنة يجوز له الامتناع من الردّ حتّى يشهد، بخلاف غيره.
(٧) يعني أنّ دفع ضرر اليمين يدفع الأقوال المذكورة كلّها، لأنّه في كلّ الموارد يحتاج مدّعي الردّ إلى اليمين، و هو ضرر.
(٨) أي تعهّد اليمين ضرر للناس، لا سيّما بالنسبة إلى بعض الأشخاص، فإنّ تحمّل الغرامة أسهل عليهم من تحمّل اليمين.
(٩) أي الوكيل الذي يكون متعلّق وكالته جعل مال الموكّل وديعة عند الودعيّ لا يجب عليه أخذ الشاهد على المستودع.
(١٠) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الوكيل في الوديعة.