بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٩ - مناقشة كلام المحقق الهمداني
إذ قول المولى لفتاه: «أقم على باب الدار ما دام فيها ضيف» فخرج ضيوف، و شكّ الفتى في انّه هل بقي في الدار ضيف أم لا؟.
مرجعه امّا إلى القسم الثاني من استصحاب الكلّي، أو القسم الثالث النوعين الأوّلين.
إذ لو دخل الضيوف مرّة واحدة، و علم الفتى بأنّهم عشرة، لكنّه لم يعلم هل خرج عشرة أم أقل؟.
أو دخلوا مرّة واحدة، و لم يعلم الفتى بعددهم، هل كانوا عشرة أم أكثر، ثمّ خرج عشرة.
ففي هذين المثالين يكون من قبيل القسم الثاني من الكلّي، للشكّ في انّ ما تحقّق قطعا هل خرج كلّه أم لا؟.
و التمثيل بالقصير و الطويل، لا يحصر القسم الثاني فيهما، بل هو مجرّد مثال.
و ان كان الضيوف يدخلون و يخرجون، يدخل ثلاثة و يخرج اثنان، و يدخل جماعة و يخرج ثلاثة، و هكذا، فعلم بخروج عدد- معيّن أم غير معيّن- و شكّ في انّ الداخل كان أكثر ممّا خرج، فهو من القسم الثالث، فان احتمل دخول بعض مقارنا لخروج آخر عدد، كان من نوعه الثاني، و ان لم يحتمل ذلك، بل احتمل أن يكون دخل غير ما خرج كان من نوعه الأوّل.
إذن: فليس ما ذكره المحقّق الهمداني (قدّس سرّه) خارجا عن نوعي القسم الثالث الأوّلين، أو القسم الثاني.