بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٦ - هنا اى في جريان الاستصحاب في القسم الثاني أمران
و تلاميذهما حتّى اليوم-: جريان استصحاب الكلّي فيه طالما كان للكلّي أثر، و ذلك لتماميّة أركانه من اليقين السابق بالكلّي، و الشكّ اللاحق في بقائه.
ففي المثال المذكور: من تردّد الرطوبة المشتبهة بين البول و المني، لو توضّأ أو اغتسل علم بزوال، و شكّ في زوال.
فيستصحب آثار كلّي الحدث من: حرمة مسّ كتابة القرآن، و حرمة الدخول في الصلاة.
لكن لا يجري استصحاب الجنابة و لا يرتّب آثارها: من حرمة الدخول في المسجدين، أو المكث في المساجد، أو قراءة العزائم، و نحوها.
و لا يجري استصحاب حدث البول بالخصوص، و لا يرتّب آثاره: من انّه إذا استبرأ بالخرطات كانت الرطوبة المشتبهة بعدها محكومة بالطهارة، و إلّا فمحكومة بالبوليّة، و وجوب غسل المخرج بالماء مرّتين حتّى في الكرّ- كما قاله بعضهم- و نحو ذلك.
نعم، قد يتولّد علم إجمالي محصور في البين، فيوجب تنجّز أطرافه، ففي المثال يعلم إجمالا- عند خروج الرطوبة المشتبهة منه- انّه كلّف امّا بوجوب الوضوء للصلاة، أو بحرمة الدخول في المسجدين، و المكث في كلّ المساجد، لكن هذا غير جريان الاستصحاب.
هنا [اى: في جريان الاستصحاب في القسم الثاني] أمران
ثمّ انّ المحقّق العراقي (قدّس سرّه) تبعا لبعض السابقين ذكر في المقام أمرين ينبغي الالتفات إليهما نذكر حاصلهما مع بعض المناقشات و الكلمات فيهما: