بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٣ - هنا إشكال
إذا كان مانع من استصحاب الفرد بخصوصه، لتصل النوبة إلى استصحاب الكلّي، إلّا انّ التفكيك بين الفرد و الكلّي غير واقع» انتهى ملخّصا.
أقول: ظهر من المثال الذي أسلفناه آنفا: إمكان عدم جريان الاستصحاب في الفرد لمانع، و جريانه في الكلّي، كما أسلفنا أيضا: إمكان جريان الاستصحاب فيهما جميعا.
نعم، لم نتحقّق إمكان استصحاب الفرد دون الكلّي.
هنا إشكال
و هنا إشكال أوقع البعض في الاشتباه، و هو: انّه ذكر وجوها متعدّدة في التلازم بين استصحاب الفرد و استصحاب الكلّي:
أحدها: التلازم مطلقا.
ثانيها: التفصيل بين ما إذا قلنا: بأنّ الكلّي بنحو صرف الوجود بالنسبة إلى الافراد، فلا يلزم من استصحاب الفرد استصحاب الكلّي، لأنّه مستلزم عقلا له و مثبت.
و بين ما لو قلنا: بأنّ الكلّي بنحو الوجود الساري في الافراد، فيلزم من استصحاب الفرد استصحاب الكلّي، لاتّحاده معه.
و بعبارة اخرى: هو هو، لا مستلزم إيّاه.
ثالثها: الانفكاك مطلقا- و اختاره هو- من منطلق: اختلاف حيثيّة الفرد مع حيثية الكلّي، فزيد من حيث الخصوصيات الفردية غير زيد من حيث الإنسانية، فاستصحاب أحدهما لا يثبت الآخر إلّا على الأصل المثبت.
أقول: الاشتباه نشأ- ظاهرا- من اعتبار الكلّي بشرط لا، و لو اعتبروا الكلّي بما هو كلّي طبيعي و لا بشرط، علموا انّ استصحاب الفرد معناه: