بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٧ - التتمّة الثانية فى تاثير احتمال آخر
أو كان المسافر المتردّد في الإقامة قد تصوّر مضي الثلاثين، فصام، ثمّ في أثناء الصوم شكّ في انّه هل مضى ثلاثون يوما أم لا؟ و نحو ذلك.
فهل بمجرّد حصول الشكّ، أو بعد التروّي يبطل العمل الذي هو فيه، أم لا يجوز إبطاله، بل يصبر حتّى يتحقّق الإبطال في نفسه من الفصل الطويل كما في مثل الصلاة، و يبقى صائما إلى الليل و لا يحسبه، بل يقضيه بعد ذلك كما في الصوم؟.
مقتضى إطلاق: «لا ينقض اليقين بالشكّ» تحقّق البطلان بمجرّد الشكّ، أو لا أقل بعد التروّي، لأنّه بالتعبّد الاستصحابي دخل هذا في الصلاة غير متطهّر، فيكون كمن أحرز وجدانا انّه غير متطهّر، و هذا مسافر تعبّدا، فهو كمن أحرز انّه مسافر وجدانا.
لكن قد يقال: بوجوب الصبر إلى بطلان العمل بالفصل الطويل، قياسا على قول جمع في الشكّ في عدد الثنائية في الصلاة، و غير ذلك من الشكوك التي يبطل معها الصلاة، بناء على عدم عروض البطلان بنفس الشكّ، و للنهي عن إبطال العمل.
لكنّه غير تامّ، للإشكال في المقيس عليه و المقيس جميعا بالإطلاق، و الإشكال في القياس أيضا، لأنّ ما ذكروه في الصلاة: حدوث الشكّ المبطل في الصلاة التي كانت صحيحة، و ما نحن فيه لا دليل على انعقاد الصلاة صحيحة، بل التعبّد الاستصحابي يقضي بانعقادها فاسدة، فتأمّل.
التتمّة الثانية [فى تاثير احتمال آخر]
الثانية: إذا حصل اليقين السابق و الشكّ اللاحق، و تروّى و استقرّ كلاهما، و لكن احتمل- ظنّا أو مجرّد احتمال عقلائي- انّه ان تأمّل و فحص، انقلب