بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٣ - التتمة الثالثة هل وجوب الوحدة هنا تكليفي، أم وضعي؟
و إلّا، فلا شكّ في انّ الطهارة باقية للخشب اذا صار فحما أو رمادا، لا انّ ذاك الفحم و الرماد مشمولان لأصل الطهارة، أو لاستصحابها، و النجاسة ليست باقية إذا صار الكلب ملحا.
و ذلك لأنّه عرف من الأدلّة: انّ موضوع الطهارة هو هذا الجسم بما هو هذا الجسم، و موضوع النجاسة هذا الحيوان الخاصّ بما هو هو.
و قد ذكروا في مباحث البيع: انّه لو قال البائع: بعتك هذا الفرس، فبان شاة، بطل البيع، لكون الاسم (الفرس) مقوّما عرفا.
و إن قال: بعتك هذا العبد الكاتب، فبان غير كاتب لم يبطل البيع، بل يكون للمشتري الفسخ، لأنّ الوصف (الكاتب) ليس هنا مقوّما عرفا.
التتمة الثالثة [هل وجوب الوحدة هنا تكليفي، أم وضعي؟]
الثالثة: هل وجوب الوحدة هنا تكليفي، أم وضعي؟.
لا إشكال في كونه وضعيّا مطلقا و في جميع الموارد، بمعنى: اشتراط جريان الاستصحاب بوحدة موضوع القضيتين، و مع عدمها فلا استصحاب.
و امّا التكليفي: فان كان الاستصحاب موافقا للاحتياط من جميع الجهات، كاستصحاب النجاسة لترك الأكل، و الصلاة معه، و نحو ذلك، عند وجود غير المستصحب للأكل و الشرب و الصلاة و نحوها، فليس وجوب تكليفي، فله استصحاب النجاسة حتّى مع الشكّ في وحدة الموضوع، بل و مع إحراز عدم الوحدة العرفية، كاستصحاب نجاسة المتنجّس المستحيل فحما، و النفط المستحيل دخانا.
و ان كان الاستصحاب مخالفا للاحتياط و لو من جهة واحدة، وجب تكليفا العمل به، كاستصحاب طهارة الماء مع انحصاره به للوضوء، أو