بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٠ - مناقشة كلام العراقي
و يستحيل إرجاع الشكّ دقّة إلى متعلّق اليقين دقّة، لأنّه تناقض، أو جمع ضدّين، فلا إشكال في انّ المراد: الإرجاع المسامحي.
مناقشة كلام العراقي
أقول أوّلا: ما في الأخبار من مواد:
١- النقض: «و لا ينقض اليقين أبدا بالشك» [١].
٢- الدفع: «فان اليقين لا يدفع بالشك» [٢].
٣- الدخول: «و لا يدخل الشكّ في اليقين» [٣] و «اليقين لا يدخل فيه الشكّ» [٤].
٤- البناء: «إذا شككت فابن على اليقين» [٥].
٥- المضي: «فليمض على يقينه» [٦].
كاف في الالتزام بها إذا وجب الالتزام الدقّي، فانّ: المضي، و البناء، و النقض، الحقيقية على اليقين السابق، و لليقين السابق تستدعي الوحدة الحقيقيّة الدقّية، و إلّا كان مسامحة نقض، و مسامحة بناء، و مسامحة مضي، و هل هناك فرق بين: البقاء، و بين: المضيّ و البناء؟.
و ثانيا: انّ موارد الروايات صارت قرينة على أن يكون المراد بالبناء، و المضي، و النقض: إنّما هو المسامحي منها، دون الحقيقي، خصوصا مثل
[١]- الوسائل، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١ ح ١.
[٢]- جامع أحاديث الشيعة، المقدمات، الباب ٩ ح ٢.
[٣]- جامع أحاديث الشيعة، المقدمات، الباب ٩ ح ٣.
[٤]- جامع أحاديث الشيعة، المقدمات، الباب ٩ ح ٩.
[٥]- جامع أحاديث الشيعة، المقدمات، الباب ٩ ح ١.
[٦]- الوسائل، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١ ح ٦.