بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٢ - الأوّل
للشكّ في وجود المقتضي، و امّا للشكّ في الرافع، و الشكّ في الموضوع هنا أيضا يكون من قبيل مشكوكين بشكّين مستقلّين.
مثلا: إذا شكّ في النار في المصباح امّا للشكّ في المقتضي، و هو: مقدار الزيت، أو في الرافع، و هو: إطفاء أحد له، و في نفس الوقت شكّ في بقاء ذات المصباح مقتضيا أو رافعا.
و كذا إذا شكّ في بقاء عاصمية الماء، و شكّ في بقاء كرّيته.
و التوقّف على الموضوع في المثال الأوّل عقلي، بخلاف الثاني، فانّ توقّفه على موضوعه شرعي، إذ العصمة بدون الكرّية لا تتحقّق شرعا، و لكن الشكّ في بقاء العاصمية كان للشكّ في بقاء الإطلاق مثلا، و الشكّ في بقاء الكرّية لاحتمال نقص الماء عنها.
و توقّف بقاء الضياء على بقاء ذات المصباح عقلي، إذ لا يمكن ضياء في المصباح بدون بقاء المصباح.
فإذا كان التوقّف شرعيّا، يجري الاستصحابان و تترتّب عليهما آثارهما الشرعية.
ففي المثال يجري استصحاب عاصمية الماء، فيكون معتصما، و مطهّرا، و يجري استصحاب الكرّية و يكون من آثارها: جواز بيعها بعنوان: انّه معلوم لا مجهول، كذلك من آثارها العاصمية.
و هذا المقدار من الأثر الشرعي كاف في جريان الاستصحاب.
و ان كان التوقّف عقليّا، كالحياة و العدالة إذا شكّ فيهما، فقد يشكل جريان الاستصحاب فيهما، امّا في العدالة: فلعدم الموضوع، و في الحياة: لأنّ ترتّب العدالة عليها عقلي لا شرعي، فيكون مثبتا.
لكن المحقّق النائيني ; قال: يصحّ الاستصحابان لأنّ الأثر الشرعي-