بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢١ - الأوّل
٢- و قد يكون أمرا اعتباريا كالملكية و الزوجية.
٣- و قد يكون أمرا عدميّا، كعدم الولد في الإرث.
فالدليل أخصّ من المدّعى.
ثانيا: انّ الاستحالة في التكوينيات- كما في الكفاية- لا يستلزمها في التعبّديات بمعنى الالتزام بآثاره، فأي استحالة في أن يحكم الشارع بتعميم حسن الظن للجميع إذا صلح الزمان، و تعميم سوء الظنّ للجميع إذا غلب الفساد على الزمان- كما في الحديث الشريف-.
ثالثا: انّ هذا الاستدلال تبعيد للمسافة، لوفاء الأدلّة اللفظية للاستصحاب بذلك.
الاستصحاب و احراز وحدة الموضوع
ثمّ انّ وحدة الموضوع و المحمول في جريان الاستصحاب يجب إحرازها، فلا يجري الاستصحاب مع الشكّ في الوحدة- كما لا يجري مع إحراز عدمها- و ذلك لأنّه مع الشكّ أيضا لا يكون رفع اليد عن اليقين السابق محرزا أنّه نقض له، و لا العمل باليقين السابق مضيا عليه- كما لا يخفى-.
و قد يقال: انّه مع الشكّ في بقاء الموضوع يحرز بالاستصحاب بقاؤه، ثمّ إذا أحرز الموضوع بالاستصحاب يستصحب المحمول.
مثلا: لو أخذ من ماء الكرّ بمقدار شكّ في صدق وحدة الماء السابق و الباقي، يستصحب كونه ذاك الماء، ثمّ يرتّب عليه استصحاب الكرّية.
الشك في بقاء الموضوع و أقسامه الثلاثة
لكن فيه: انّ الشكّ في بقاء الحكم و الموضوع على ثلاثة أقسام:
[الأوّل]
: الشكّ فيه بدون كونه مسبّبا عن الشكّ في الموضوع، بل امّا