بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٦ - التنبيه السادس عشر في ان اليقين و الشكّ في الاستصحاب شخصي
التنبيه السادس عشر في ان اليقين و الشكّ في الاستصحاب شخصي
اذا شك في الموضوع الواحد أحد شخصين و لم يشكّ الآخر، جرى الاستصحاب للشاكّ و لم يجر للمتيقّن، سواء تيقّن بالخلاف أم بالوفاق؟.
و يدلّ عليه- مضافا إلى انّ الاستصحاب حكم مرتّب على موضوعي:
اليقين و الشكّ، فعند كلّ من تحقّق، يتحقّق الحكم سواء تحقّق عند الآخر أم لا، نظير سائر الموضوعات لسائر الأحكام- روايات خاصّة:
كصحيح علي بن جعفر عن الامام الكاظم ٧: «عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره، أ له أن يصوم؟ قال ٧: إذا لم يشكّ فليفطر، و إلّا فليصم مع الناس» [١] و نحوه غيره.
و موثّق سماعة المضمر: قال سألته عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر، فقال أحدهما: هو ذا، و قال الآخر: ما أرى شيئا؟ قال ٧: فليأكل الذي لم يستبن (لم يتبيّن خ ل) له الفجر، و قد حرم على الذي زعم انّه رأى الفجر، انّ اللّه عزّ و جلّ يقول: كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [٢].
و بفهم عدم الخصوصية للصوم، يعمّ الحكم كلّ أبواب الفقه.
[١]- الوسائل، كتاب الصوم، أبواب احكام شهر رمضان، الباب ٤ ح ١.
[٢]- الوسائل، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٨ ح ١.