بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١١ - بيان المحقق العراقي
و القاطعية، و مع جريان الاستصحاب في عدم المانعية و القاطعية لا حاجة إلى استصحاب الصحّة.
قال: انّ منشأ الشكّ في صحّة العبادة احتمال وجود أحد أربعة امور:
١- ما هو ضدّ للعبادة و مناف لها، جعلا، أو عقلا، أو عرفا، كالوثبة، و الأكل، و القهقهة، و نحو ذلك.
٢- فقد ما اعتبر وجوده شرطا، كالطهارة، و الستر.
٣- وجود ما اعتبر عدمه قيدا، كالغصب مثلا، و يعبّر عنه: بالمانع.
٤- وجود ما يقطع الهيئة الاتّصالية الخاصّة المعتبرة في العبادة.
و فرّق ; بين المانع و القاطع، بأنّ المانع بنفسه يقدح في العبادة، بخلاف القاطع، فانّه من حيث إخلاله بالجزء الصوري- و هو قطع الهيئة الاتّصالية- يكون مانعا.
و فنّد ; الفرق المتقدّم بينهما (بأنّ المانع مانع إذا وقع حال الاجزاء، بخلاف القاطع، فانّه مبطل حتّى في حال السكونات) فنّده: بأنّ المانع قد يكون ثبوتا مانعا مطلقا، و قد يكون مانعا إذا وقع حال الاجزاء، و هذا يتبع دليله إثباتا.
قال: و في كلّ هذه يجري استصحاب العدم، بلا حاجة إلى استصحاب الصحّة، إلّا الأوّل و هو: ما احتمل ضديّته للعبادة، لأنّه مثبت، إذ نفي ضدّ بالاستصحاب لا يثبت الضدّ الآخر.
قال ;: و امّا إشكال الشيخ ; في استصحاب الصحّة بمعنى: مؤثّر الاجزاء السابقة في الصحّة الشاملة، فهذا متين إذا كانت الصحّة دفعية الحصول عند تمام المركّب، امّا لكون المؤثّر الفعلي الجزء الأخير، أو لكون المؤثّرية الفعلية لجميع الاجزاء متوقّفة على الأخير.