بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٣ - أدلة عدم الاستصحاب الاستقبالي و مناقشتها
سابقا و الشكّ حالا- و لو للانصراف- لا يمنع شمول غيره مثل: «اليقين لا يدفع بالشكّ» له.
٢- فهم عدم الخصوصية للزمان في إجراء اليقين حال الشكّ.
و يؤيّده: جريان الاستصحاب في اليقين و الشكّ الماضيين بلا إشكال.
و يؤيّده أيضا: إجراء الاستصحاب الاستقبالي من الفقهاء في فتاواهم [١].
أدلة عدم الاستصحاب الاستقبالي و مناقشتها
و امّا ما استدلّ به لعدم جريان الاستصحاب الاستقبالي فما يلي:
الأوّل: الانصراف إنّما هو للروايات إلى استصحاب الحالة السابقة إلى الحاضر، و ربّما يؤيّد بأنّه لا يبدر غيره إلى الذهن.
و فيه- مضافا إلى انّ الانصراف بدوي، و ليس من ذات الألفاظ: النقض، و اليقين، و الشكّ-: انّ في الروايات ما لا انصراف له، ك: «اليقين لا يدفع بالشكّ» و نحوه.
الثاني: انّ الاستصحاب في موارد الاستقبالي مثبت، لأنّ الحكم مرتّب على العاجز عن الطبيعة في تمام الوقت، أو إلى آخر العمر، و إثباته بكلّ جزء جزء من باب اللازم العقلي و هو مثبت.
و فيه أوّلا: على فرض كونه مثبتا فالواسطة خفيّة، لأنّ العرف ينتقل من عجز مجموع الآنات- الثابت بالاستصحاب- إلى العجز عن الطبيعة عرفا.
و ثانيا: بما ذكره المحقّق العراقي ; في حاشية العروة [٢] بقوله: «اللهمّ
[١]- انظر العروة، اول صلاة الجمعة: المسألة ٢٦، و القيام: المسألة ٢٢، و نجاة العباد ج ١ ص ١٦٥.
[٢]- احكام التيمم، المسألة الأولى.