بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٩ - مناقشة كلام النائيني بحث الكبرى
إبقاؤها بدليل: قول النبي ٦ (أيها الناس حلالي حلال إلى يوم القيامة و حرامي حرام الى يوم القيامة) [١] ثمّ انّ المحقّق النائيني ; ذكر تفصيلا في بيان الضابطة، لتمييز موارد كون الاستمرار قيدا للحكم عن موارد كونه قيدا للمتعلّق، ليرجع إليها عند الشكّ في انّ القيد لأيّهما؟.
مناقشة كلام النائيني بحث الكبرى
أقول: اشكل على المحقّق النائيني ;- في الفرقين.
امّا الفرق بين كون الاستمرار قيدا للمتعلّق، و بين كونه قيدا للحكم، بإمكان إثبات الأوّل بنفس دليل الحكم، دون الثاني، ففيه:
انّ ذلك في الجعل صحيح لو شكّ في استمراره و عدمه، و امّا استمرار المجعول، فيمكن استفادته من دليل الحكم، و ان كان الاستمرار قيدا للحكم المجعول.
و الجعل و المجعول يختلفان، فعقد المتعة جعله مستمرّ، و المجعول غير مستمرّ، و الربا جعله منقطع و ان كان مجعوله- بمعنى ما أخذه بعنوان الربا قبل التحريم- مستمرّا.
و امّا الفرق الثاني: بأنّ التخصيص الوارد على استمرار المتعلّق يمكن حصره بالمتيقّن، و امّا التخصيص الوارد على استمرار الحكم فلا يمكن حصره بالمتيقّن، لعدم دليل على الحكم بعد التخصيص، ففيه:
انّ كليهما في ذلك سواء، إذ استمرار المتعلّق قد اعترف المحقّق النائيني بإمكان حصره بالمتيقّن و استمرار الحكم، فلأنّه ظاهر شمول العام (أي:
[١]- وسائل الشيعة/ القضاء/ ابواب صفات القاضي/ الباب ١٢/ الحديث ٥٢.