بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٧ - التنبيه العاشر في استصحاب الامور الاعتقادية
التنبيه العاشر في استصحاب الامور الاعتقادية
ان الاستصحاب كأصل عملي تنزيلي منوط بامور ثلاثة:
١- اليقين السابق.
٢- الشكّ اللاحق.
٣- الأثر الشرعي للتعبّد بالبقاء، المنحلّ إلى قابلية البقاء، و فعليّته.
فأي أمر كان جامعا لهذه الثلاثة يجري فيه الاستصحاب، سواء كان حكما فرعيّا، أم موضوعا خارجيا، أم حكما جانحيا، أم أمرا جانحيا.
و عمدة الشبهة في المقام: انّ الاستصحاب أصل عملي، و وظيفة في مقام العمل، فيكون مورده العمل الخارجي، و الجانح ليس عملا.
و الجواب: انّ التعبير بالأصل، إنّما هو في مقابل الدليل الاجتهادي الكاشف عن الواقع كشفا علميا غير وجداني، فانّ الاصول العملية وظائف للجاهل بالواقع، و ليست كاشفة عن الواقع.
لا إنّها مختصّة بالأفعال الخارجية.
أ لا ترى: انّ البراءة تجري في الأمور الجوارحية، و الجوانحية، على حد سواء، و لم تر هذه الشبهة هناك؟ فإذا شكّ- مثلا- في وجوب الاعتقاد بترتيب الأئمّة : كان: «قبح العقاب بلا بيان» و «رفع ما لا يعلمون» أصلين:
عقلي، و شرعي، على عدم الوجوب.
و كذا في الاشتغال، لو علم بوجوب أحد الاعتقادين- مثلا- امّا أسماء الأئمّة :، أو ترتيبهم، وجب معرفتهما جميعا، للاشتغال.