بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٦ - حاصل الكلام
ظهور عرفي إلّا في الأوّل فقط، و هو الحكم الواقعي و موضوعه الكرّ الواقعي.
قال في المباني: «إلّا انّه لا يمكن المساعدة عليه- و ان كان (قدّس سرّه) يصرّ عليه كثيرا في مجلس بحثه- و ذلك لعدم مساعدة الفهم العرفي لما ذكره (قدّس سرّه) و ذلك لأنّ المتفاهم من دليل الأحكام انّه لا يتكفّل إلّا بيان الحكم الواقعي الذي هو في المقام حرمة كشف المرأة بدنها لغير المذكورين و جوازه لهم، و أمّا ما هي الوظيفة عند الشكّ و عدم إحراز الموضوع، فليس للدليل أي تعرّض لحكمه، بل هو ساكت عنه تماما» [١].
إذن فما أسّسه المرحوم النائيني (قدّس سرّه) من الأصل، مناقش فيه، حتّى أنه هو ; أيضا لم يلتزم به.
حاصل الكلام
و الحاصل: انّ في تعاقب الحادثين جوابين:
١- ان كان مجهولي التاريخ فانه يتعارض الاستصحابان و يتساقطان، و يرجع إلى الاصول غير المحرزة.
٢- و ان علم تاريخ أحدهما فهو أيضا كذلك، لأنّه و ان لم يمكن استصحاب عدم معلوم التاريخ بالنسبة إلى الزمان، و لكنّه يمكن استصحاب عدمه بالنسبة إلى الحادث الآخر.
نعم، لو كان الأثر مترتّبا على مفاد كان الناقصة- التقدّم، و التأخّر، و التقارن- فلا يجري الاستصحاب لأنّه مثبت.
هذا تمام الكلام في تعاقب الحادثين.
[١]- مباني العروة، النكاح، الفصل الأوّل، المسألة الخمسون، ج ١ ص ١١٩/ الطبعة الثانية- قم/ ١٤٠٧ ه.