بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٤ - المثال الرابع
و يمكن توجيهه: بأنّ تبدّل المبنى كان بعد التعليق على طهارة العروة، و قبل التعليق على كتاب النكاح منها، فتأمّل.
أقول: هنا ملاحظات:
١- لقد ظهر من الامثلة الآنفة كيف انّ حاشية العروة أيضا مواردها مختلفة، ففي كتاب الطهارة خالف أصوله، و في النكاح وافقها؟.
و عكس بعض تلاميذه، فالتزم في الاصول على خلاف استاذه في الاصول، و عدل عنه في الفقه، قال: «انّ ما ذكرناه هو الذي ذكره سيّدنا الاستاذ دام ظلّه في محاضرته الاصولية، و عدل عنه- دام ظلّه- في حاشيته على العروة و حكم بنجاسة الماء في جميع الصور الثلاث» [١].
أقول: الحاشية المطبوعة مع العروة التي طبع معها عشر حواشي، علّق على جملة «الأحوط التجنّب» بقوله: «هذا الاحتياط لا يترك» [٢] و في الحاشية المطبوعة مستقلّة، و كذا في الحاشية المطبوعة مع العروة التي طبع معها خمس عشرة حاشية، فيقال: «بل الأظهر ذلك» [٣] فبدّل الاحتياط بالفتوى.
٢- قول النائيني ; في حاشية نكاح العروة: «و هذا هو الوجه في تسالمهم على أصالة الحرمة في جميع ما كان من هذا القبيل».
أقول: بل الوجه- كما صرّحوا به- هو: كون الشبهة مصداقية، فلا يتمسّك لها لا بالعام و لا بالخاصّ، لأصالة عدمهما، بل يرجع إلى الاصول العامّة التي هي المرجع عند فقد الدليل، و لذا أفتى جمع منهم صاحب العروة،
[١]- مصباح الأصول ج ٣ ص ٢٠١.
[٢]- العروة الوثقى/ ج ١/ ص ٣٧/ م ٨.
[٣]- الحاشية هي المطبوعة بتاريخ عام ١٤٠١ ه و العروة هي المطبوعة بتاريخ ١٤١٧ ه.