بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٨ - اشكال الكفاية
الصورة الثالثة
٣- و ان كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر- بمفاد ليس التامّة- و يعبّرون عنه بالعدم المحمولي، فيجري فيه الاستصحاب على مسلك الشيخ و جماعة، و لا يجري على مسلك الكفاية.
فان كان الأثر لكلّ من الحادثين فلا ثمرة عمليّة، امّا لعدم جريانه، أو لسقوطه بالمعارضة.
نعم، ان كان الأثر لأحدهما، كان البحث ذا أثر عملي، و له أمثلة كثيرة في الفقه:
منها: لو علم بموت أخوين لأحدهما ولد دون الآخر.
و منها: الشكّ في تقدّم موت الوالد أم إسلام الولد، فانّ استصحاب عدم إسلام الولد إلى زمان موت الوالد يترتّب عليه أثر عدم إرثه منه، و امّا استصحاب عدم موت الوالد إلى زمان إسلام الولد لا يترتّب عليه أثر، إذ الحياة الوجدانية للوالد، مع وارث مسلم لا يترتّب عليه أثر، فكيف بالحياة الاستصحابية؟
اشكال الكفاية
و إشكال الكفاية: للشكّ في اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين، المستفاد من: «الفاء» في: (فشككت).
امّا موارد الانفصال اليقيني، فمسلّم عدم جريان الاستصحاب، لأنّه ليس نقضا لليقين بالشكّ، بل نقض لليقين باليقين، كما إذا تطهّر، ثمّ أحدث، ثمّ شكّ في طهارة، فانّه ليس شكّا في بقاء الطهارة الاولى، بل هو شكّ في حدوث طهارة جديدة، بعد العلم بنقض تلك الطهارة السابقة.
و امّا احتمال الانفصال، فلأنّه إذا احتمل انفصال زماني اليقين و الشكّ