بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٦ - المطلب الثاني و برهانه اعتبار كون المستصحب حكما شرعيّا، أو موضوعا ذا أثر شرعي
١- عدم الفرق بين كون المستصحب وجوديّا أم عدميّا.
٢- اعتبار كون المستصحب حكما شرعيّا، أو موضوعا ذا أثر شرعي.
٣- وجه منع الشيخ ; من استصحاب البراءة، و استصحاب عدم المنع.
المطلب الأول [لا فرق بين كون المستصحب وجوديّا أم عدميّا] و دليله
أمّا أوّلا: فصحيح و لا إشكال فيه، و دليله إطلاقات أدلّة الاستصحاب، و قد فصّلنا البحث عنها في أوائل الاستصحاب عند نفي التفصيل بين الوجودي و العدمي.
المطلب الثاني و برهانه [اعتبار كون المستصحب حكما شرعيّا، أو موضوعا ذا أثر شرعي]
و امّا ثانيا: فهو أيضا صحيح، لأنّ الاستصحاب أصل عند العمل، فيجب أن يكون له أثر شرعي، أو يكون هو أثرا شرعيّا.
إنّما الكلام في انّ هذا لازم، أم يكفي كون المستصحب قابلا للتعبّد الشرعي، بدون فعليّة وجود الأثر الشرعي؟.
صرّح البعض بالثاني، و ظاهر كلام الشيخ و الآخوند و آخرين: الأوّل.
استدل له: بأنّه لم يدلّ دليل من آية أو رواية على لزوم أحد الأمرين، امّا كون المستصحب حكما شرعيّا، و امّا كون أثره شرعيّا، و إنّما المعتبر في جريان الاستصحاب كون المستصحب قابلا للتعبّد.
و فيه أوّلا بالنقض: بأنّه هل دلّ دليل من آية أو رواية على لزوم كون المستصحب قابلا للتعبّد؟ كلّا.
و ثانيا بالحلّ: بأنّه إذا لم يكن المستصحب حكما شرعيّا، و لا كان له أثر شرعي، فجعل الوظيفة حينئذ يكون لغوا.