بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٠ - ثالث الأدلة
العقلاء عليه و جمع شواهد في الروايات له.
فالشارع، عرف في خطاباته، و كما انّ العرف إذا كلّم بعضهم بعضا، يكون العرف هو المرجع في تحديد المفاهيم، فكذلك هو المرجع أيضا في تشخيص المصاديق.
ثاني الأدلة
ثانيها: ما نقله المشكيني ; في حاشية الكفاية [١]- نقلا عن السيّد حسين الكوهكمري ; إشكالا منه على الشيخ ; في الواسطة الخفيّة بما حاصله:- انّ العرف إنّما يكون مرجعا في أثر المستصحب مع شرطين:
١- أن يراه العرف أثرا لنفس المستصحب.
٢- أن لا يكون ذلك من العرف من الخطأ في التطبيق، إذ العرف كثيرا ما يخطأ في التطبيق لشدّة مسامحاته.
أقول: العرف عرف- بما له من شدّة المسامحات- في المفهوم و المصداق جميعا، فانّ مسامحاته غير منحصرة بالمصاديق، بل يعمّ تحديد المفاهيم، فان عمّمنا الإشكال للمفاهيم أيضا لم يستقرّ لنا شيء، و ان خصّصناه بالمصاديق فلا فارق.
ثالث الأدلة
ثالثها: انّ نظر العرف في المصاديق معتبر إذا كان إنشائيا لا خارجيا، و فيما نحن فيه من اعتبار الحكم مع الواسطة الخفيّة كالحكم بلا واسطة اخباري، لأنّ العرف- مع ملاحظة المسامحة- يخبر عن انّ الحكم المترتّب واقعا على الواسطة العقليّة أو العادية، مترتّب عرفا- في الخارج- على نفس المستصحب.
[١]- حاشية الكفاية، ج ٢ ص ٣٢٨.