بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٧ - العرف و حكميته في المفاهيم، أو المصاديق أيضا
أول الادلة [عدم المراجعة بعد تعيين العرف معنى ألفاظ الشارع اليه]
أحدها: انّ العرف إنّما يرجع إليه في تشخيص مفادات ألفاظ الشرع ابتداء، أو سعتها و ضيقها بعد العلم بها إجمالا، امّا ٩ فلا يرجع إليه في مسامحاته في التطبيق على الخارج.
مثلا: الشارع قال: «الكرّ عاصم و معتصم» فنرجع إلى العرف في انّ مقدار الكرّ ما ذا؟ فإذا عيّن العرف انّ الكرّ مقدار يساوي الفا و مائتي رطل، فلا يرجع إلى العرف في مسامحته بإطلاق الكرّ على الألف و مائة و تسعة و تسعين رطلا، بل يحكم بأنّه قليل، لا عاصم و لا معتصم.
و كذا مقدار النصاب في الزكاة، و خمس المعدن، و الغوص، و نحو ذلك.
و امّا في مثال استصحاب عدم الحاجب، فان كان العرف يستظهر: انّ صحّة الغسل من آثار عدم الحاجب، حكمنا بترتّبها على استصحاب عدم الحاجب، و ليس هذا استثناء من الأصل المثبت في شيء.
و امّا ان كان العرف يفهم انّ الصحّة من آثار وصول الماء، و وصول الماء أثر لعدم الحاجب، لكنّه يتسامح في عدّة الصحّة أثرا لعدم الحاجب، فلا فائدة في هذه المسامحة بعد فهم العرف انّ الصحّة ليست أثرا للمستصحب، بل للواسطة.
هنا مبحثان
المبحث الأول
العرف و حكميته في المفاهيم، أو المصاديق أيضا
هل العرف محكم في بيان المفاهيم فقط، أم و المصاديق أيضا؟
يعني: إذا قال الشارع- في المقادير-: «الكرّ عاصم و معتصم» فهل العرف