بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٠ - دليل النافين السابع
امّا نقضا: فبأنّه يمكن رفع التعارض بين كلّ متعارضين بنفس هذا البيان، فالتعارض بين خبرين: هذا يأمرنا، و هذا ينهانا، يمكن رفعه بأنّ مصداقية أحدهما لصدّق العادل لا يدع مجالا لمصداقية الآخر له، فيرتفع التعارض.
مضافا إلى انّ هذا البيان بنفسه يمكن ذكره بالنسبة إلى استصحاب عدم اللازم، فالتحيّز المسبوق بالعدم، و كذا الالتحاء، يوجب الظنّ بعدمهما، و هذا الظنّ اعتبره الشارع المقدّس، و معه فلا مجال لحصول الظنّ بالخلاف من استصحاب حياة زيد، و هل هذا إلّا اجتماع ضدّين؟ إذ مع الظنّ بعدمهما يكون وجودهما موهوما، فكيف ينقلب الموهوم- مع الوحدات الثمان- مظنونا.
و امّا حلا: فبأنّ الظنّ، و الإمضاء الشرعي، و الأمارية- على فرضها- إنّما هي على نحو بشرط العدم، و التعارض إنّما هو على نحو بشرط شيء.
فالظنّ بالتحيّز و الالتحاء إنّما يكون إذا لوحظ بقاء زيد بما هو بقاء بشرط عدم ملاحظة مسبوقية التحيّز و اللحية بالعدم، و بالعكس العكس.
و يذوب الظنّ من الطرفين: «التحيّز و عدمه، و اللحية و عدمها» إذا لوحظا معا.
دليل النافين السابع
سابعا: ما ذكره المحقّق الطهراني [١]: من انّ القول بحجّية الأصل المثبت يوجب تأسيس فقه جديد، بيان ذلك:
انّ التأمّل في أمثلة الاصول المثبتة بمجموعها يوجب الاعتراف بذلك، و خذ لذلك أمثلة:
كان في حوض ماء قبل سنة، ثمّ شكّ في بقاء الماء و سقط فيه إناء
[١]- المحجة، ص ٢٦٩.