بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٦ - الوجه الأول لأدلة المثبتين
المبحث الثاني الأصل العملي و لوازمه العقلية [الأصل المثبت]
و امّا المبحث الثاني: و هو الأصل المثبت، بمعنى: انّ الأصل العملي الشرعي، هل يثبت به اللوازم و الملزومات و الملازمات العقليّة و العادية، و يترتّب عليها آثارها الشرعية أم لا؟.
و ينبغي تقسيم المبحث إلى الاصول التنزيلية و العملية، لكن جرينا على ما جروا و ان كان خلطا، فتأمّل.
و كيف كان: ففي هذا المبحث خلاف بين من تقدّم على الشيخ الأنصاري، و امّا الشيخ هو و من تأخّر عنه، فالظاهر: اتّفاق كلمة بعضهم على عدم حجّيته مطلقا- مع الواسطة الجليّة و عدم كونهما متلازمين.
أدلة المثبتين لحجية الأصل المثبت
امّا القول بالحجّية: فقد ذكر له وجوه:
الوجه الأول لأدلة المثبتين
أحدها: ما ذكره الآخوند (قدّس سرّه) في الكفاية و حاشية الرسائل [١]:
من انّ «لا تنقض اليقين» ظاهر في تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن بلحاظ أثره، و النقض أعمّ من أثره المباشر، و أثر الأثر مع الواسطة الشرعية، أو العقلية، أو العادية، فانّه أيضا من آثاره، و ذلك لإطلاق النقض.
فاستصحاب عدم الحاجب، يجعل- تشريعا- المشكوك الحاجبية بمنزلة المتيقّن عدم الحاجبية، و أثر المتيقّن وجداني، و أثر المشكوك اعتبار
[١]- انظر حقائق الاصول/ ج ٢/ ٤٨١.