بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩١ - دليل المثبتين لاستصحاب الشرائع
حتّى انّ الشيخ في الرسائل اعترف بذلك، قائلا: «غاية الأمر احتمال مدخليّة بعض أوصافهم (أي: أهل الشريعة السابقة) المعتبرة في موضوع الحكم، و مثل هذا لو أثّر في الاستصحاب لقدح في أكثر الاستصحابات، بل في جميع موارد الشكّ من غير جهة الرافع» [١].
و فيه: انّه إذا كان الاستصحاب عند الشكّ في غير جهة الرافع- و هو المقتضي- غير حجّة، فليقدح هذا الإشكال في هذه الاستصحابات، فتأمّل.
ثمّ انّه قد يؤيّد جريان استصحاب عدم النسخ بما في الفصول من إطلاق الآيات و الروايات الدالّة على اتّباع ملّة إبراهيم ٧ و هو من الأنبياء السابقين كقوله تعالى:
وَ مَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [٢].
و قوله تعالى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا [٣].
و قوله تعالى: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [٤].
و قوله تعالى: قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [٥].
[١]- فرائد الأصول، الطبعة الجديدة ص ٦٥٥.
[٢]- النساء/ ١٢٥.
[٣]- آل عمران/ ٦٨.
[٤]- النحل/ ١٢٣.
[٥]- آل عمران/ ٩٥.