بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨١ - الصورة الثالثة
٣- معارضته بالاستصحاب التنجيزي الثابت لكلّ فرد قبل حصول الشكّ.
و فيه: انّ هذا هو الإشكال على الاستصحاب التعليقي كلا، و قد تقدّم الجواب عنه.
٤- انّه شكّ في المقتضي.
و فيه: انّه كذلك لكنّه مشكل على مبنى امثال الشيخ و النائيني (قدّس سرّهما) على المبنى الآخر الذي لم نستبعده تبعا لجمع من المحققين، و قد تقدم تفصيل بحثه.
الصورة الثالثة
ثالثتها: أن يعلم بتقيّد جعل الحكم بعدم جعل حكم مضادّ له، أو كان الحكم مغيّا به في لسان الدليل، كما إذا قال المولى بوجوب شيء، ثمّ قال عقيبه: لكنّه مغيّا بعدم جعل حكم مضادّ له.
و الفرق بين الصورة الثانية و الصورة الثالثة: هو أنّ في الثانية حيث انه كان الشكّ في سعة و ضيق المجعول- كان يمكن التمسّك لبقاء الحكم بإطلاق الدليل ان كان إطلاق.
امّا في الثالثة: فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق اللفظي، لأنّ تقييد الحكم بمعنى استمراره إلى جعل حكم مضادّ له، ليس تقييدا لمفاد الدليل حتّى يمكن نفيه بالإطلاق، و إنّما هو رفع لعالم الثبوت و المدلول، لا تكذيب الدلالة.
و يورد عليه ما يلي:
١- ما ذكر في الثالث من الإشكالات الواردة على الصورة الثانية، و هو: