بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٠ - الصورة الثانية
و مقتضى الاستصحاب بقاؤه و لا يتصوّر إشكال عليه، لأنّه من الشكّ في الرافع الذي اتّفقت الكلمة أخيرا على جريان الاستصحاب فيه.
الصورة الثانية
ثانيتها: أن يشكّ في سعة المجعول و شموله للأزمنة المتأخّرة، بمعنى احتمال تقيّد المجعول بزمان انتهى، و مقتضى الاستصحاب عدم انتهائه.
و يورد عليه أمور:
١- معارضته باستصحاب عدم الجعل الزائد للأزمنة المشكوك فيها الجعل، و هذا هو الإشكال المعروف على استصحاب الأحكام الكلّية التي ذكرناه مع أجوبته في أقوال الاستصحاب.
٢- ما ذكره الشيخ ;: من انّ موضوع الحكم متغيّر، إذ المتيقّن ثبوته لهم قد مضوا، و المشكوك ثبوت الحكم لهم لا يقين سابق لهم، إلّا فيمن أدرك الزمانين.
و فيه: انّ هذا الإشكال وارد إذا كان جعل الحكم على سبيل القضيّة الخارجية، امّا إذا كان على سبيل القضايا الحقيقيّة، فالموضوع ما يفرض مصداقا لكلى الموضوع و هو واحد، إلّا بقاعدة الاشتراك في التكليف بين مدرك العصرين، و غيره- كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى-.
و كذا يصحّ باستصحاب تعليقي، بأن تستصحب الملازمة بين الحكم و بين الفرد على تقدير وجوده سابقا، بأن يقال: هذا الفرد في هذا اليوم الذي نشكّ في ثبوت هذا الحكم الخاصّ له، لو كان سابقا موجودا لكان بين وجوده و بين حكمه ملازمة شرعية، و نشكّ في ارتفاع هذه الملازمة بتأخّر زمن وجود هذا الفرد، فنستصحب هذه الملازمة، و تترتّب عليه الآثار الشرعية.