بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٤ - الوجه السادس كون الشكّ في الاستصحاب التعليقي شكّا في المقتضي دائما
الأصول المثبتة، فلا إشكال في تماميته و عدم إمكان الذبّ عنه» [١].
و توضيحه من الآشتياني (قدّس سرّه) بقوله في بحر فوائده: «انّه لا فائدة في استصحاب الملازمة و السببية لإثبات اللازم في زمان الشكّ، و لا يفيد فائدة استصحاب نفسه إلّا على تقدير القول باعتبار الاصول المثبتة الممنوع عندنا، لأنّ ملازمة- بقاء الملازمة مع صدق الملزوم صدق اللازم- عقلية لا شرعية ...».
ثمّ قال: «و أجاب الاستاذ العلّامة: بأنّ ما ذكر إنّما يتمّ فيما لو كان أصل الملازمة عقليّة، و أمّا إذا كانت شرعية فلا، إذ اقتضاء صدق الملزوم لصدق اللازم حينئذ شرعي لا عقلي حتّى لا يمكن إثباته بعد إثبات الملازمة بالأصل» [٢].
الوجه السادس [كون الشكّ في الاستصحاب التعليقي شكّا في المقتضي دائما]
سادسها: كون الشكّ في الاستصحاب التعليقي شكّا في المقتضي دائما، فلا يكون حجّة على القول بعدم حجّيته إذا كان الشكّ في المقتضي- كالشيخ و المحقّقين: الطهراني و النائيني (قدّس سرّهما)- مع انّ الشيخ قائل بحجّيته.
نعم، المحقّقان المذكوران من النافين لحجّية الاستصحاب التعليقي.
أما بيان انّه من الشكّ في المقتضي: فانّ يبوسة العنب- في المثال- ليست رافعة لحكم من أحكامه قطعا، و إنّما الشكّ في أيّ حكم كان إنّما هو ناش عن إجمال موضوع ذلك الحكم، و انّ للرطوبة في ذاك الحكم تأثير أم لا؟.
إذ مع إحراز انّ الموضوع هو خصوص العنب الرطب، أو الجامع بين
[١]- تقرير درسه في الاستصحاب (مخطوط) الورقة ١٢٢/ أ.
[٢]- بحر الفوائد/ بحث الاستصحاب/ ص ١٢١.