بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٢ - استصحاب عدم حدوث الغاية
و عليه: فيجري الاستصحاب الحكمي و الموضوعي جميعا إذا صدق وحدة الموضوع عرفا.
استصحاب عدم حدوث الغاية
ثمّ انّ بعضهم ذهب إلى جريان الاستصحاب في عدم حدوث الغاية- بوصف كونها غاية- لأنّها مجعولة شرعية مشكوكة الحدوث، و الأصل عدمها.
فلو شكّ في بقاء النهار فالأصل عدم مجيء الليل، للشكّ في مجيئه بعد العلم بعدم تحقّقه.
و أورد عليه أوّلا: بأنّه مثبت بالنسبة إلى الآثار الشرعية المترتّبة على عدم انتهاء الزمان السابق.
مثلا: في «عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة» لو شكّ في بلوغ الصبي عند جنايته، فعلى القول بعدم صحّة استصحاب الصباوة، لا يصحّ استصحاب عدم البلوغ لترتيب آثار الصباوة.
و ثانيا: بانّ استصحاب عدم الغاية بوصف كونها غاية ليس إلّا عبارة اخرى عن استصحاب الحكم، إذ عدم الغاية بوصف كونها غاية عبارة عن بقاء الحكم، فاستصحابه استصحاب الحكم.
و في هذا الثاني- مضافا إلى انّ الغاية بوصف كونها غاية موضوع، لا حكم، إذ الغاية حدّ للموضوع، و ليست حدّا للحكم- انّ ترتّب الحكم على الموضوع، كترتّب المعلول على علّته، و بينهما ملازمة عقليّة، فإذا لم يجر الاستصحاب في الموضوع، تصل النوبة إلى استصحاب الحكم، و إذا جرى الاستصحاب في الموضوع، ترتّب الحكم عليه.