بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٠ - اشكال آخر
كانت الظرفية مسلّمة، و الزيادة (أي القيديّة) مشكوكة، و الأصل عدمها، نعم، أصالة عدم القيدية لا تثبت الظرفية، بل ترفع آثار و أحكام القيدية- شرعا-.
اشكال المحقق النائيني
لكن المحقّق النائيني ;، لا يجري الاستصحاب حتّى إذا كان الزمان ظرفا- على مبناه من عدم جريان الاستصحاب إذا كان الشكّ في المقتضي- بمقدّمتين:
إحداهما: تفسيره للمقتضي بالاستعداد للبقاء بنفسه بلا حدوث شيء موجب لانعدامه.
ثانيتهما: انّ الشكّ في بقاء الزمان (الليل و النهار مثلا) من قبيل الشكّ في المقتضي بالمعنى المذكور، إذ الزمان المحدود- كالليل و النهار- ممّا يرتفع بنفسه بلا حاجة إلى وجود رافع.
و يبدو أنّ كلام المحقّق النائيني ; متين لو تمّ المبنى و هو: عدم جريان الاستصحاب في الشكّ في المقتضي، و به يورد على الشيخ القائل بعدم جريانه في المقتضي، لكن هذا المبنى لم نسلّمه تبعا لجمهرة الأعيان من المتقدّمين و المتأخّرين.
اشكال آخر
و هنا إشكال آخر على جريان الاستصحاب في الزمان إذا كان ظرفا، و حاصله: انّ الإهمال في مقام الثبوت و الواقع غير معقول، فالأمر بشيء امّا يكون مطلقا غير مقيّد بالزمان، أو يكون مقيّدا بزمان، و لا ثالث لهما،