بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٩ - هل الزمان قيد أو ظرف؟
و مقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين الحكم الوضعي و التكليفي، و كذا مقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين كون القيد للفعل بوجود الزمان، أو بعدم ضدّه.
مثال قيد الموضوع: الصلاة، و الصوم، و نحوهما.
و مثال قيد الحكم: الكون بعرفات بعد ظهر يوم عرفة للحاج، و كذا بقيّة أجزاء الحجّ، و الحجّ نفسه.
و مثال كون الزمان ظرف الموضوع: القتل في الأشهر الحرم يزيد ديته ثلثا.
و مثال كون الزمان ظرفا للحكم: كراهة النكاح في زمن القمر في العقرب، فالكراهة ظرفها هذا الزمان الخاصّ، فلو شكّ في استمرارها ما دام القمر في صورة العقرب أم لا، استصحب الكراهة.
و هذا المثال من الشبهة المفهومية، للشكّ في انّ «من سافر، او تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى» [١] هل مفهوم «في العقرب» خاصّ بالبرج فقط، أم يشمل الصورة أيضا؟.
هل الزمان قيد أو ظرف؟
ثمّ انه لو شكّ في انّ الزمان قيد أو ظرف، فان قلنا: بأنّ قيديّة الزمان و ظرفيّته متباينان عرفا- كما لعلّه هكذا- فلا أصل يعيّن أحدهما، لأنّ أصل عدم القيدية معارض بأصل عدم الظرفية و بالعكس.
و ان قلنا: بأنّهما من قبيل الأقل و الأكثر، لأنّ القيديّة هي الظرفية و زيادة،
[١]- البحار/ ج ٧٦/ ص ٢٢، عن ابي عبد اللّه ٧.