بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣١ - تقسيم و تفصيل
أحدهما: ما إذا أوجب ذلك تغييرا في عنوان المستصحب، أو في خصوصيته المقوّمة لفرديته- عرفا- بحيث يعدّ وجوده الآخر فردا آخر مغايرا للوجود الأوّل، و مثّل له: بتغيّر عنوان التكلّم من القرآن إلى الأدعية، أو الخطبة، أو الزيارة.
ثانيهما: ما لا يوجب ذلك نظير تغيّر عمود الخيمة الذي لا يوجب تغيّر هيئتها، أو تغيّر عرق الأرض الجاري منه الماء إلى عرق آخر، الذي لا يوجب تغيّر الجريان، و نحو ذلك.
و فصّل بينهما: بجريان الاستصحاب في الثاني، لانحفاظ الوحدة العرفية- التي هي ملاك جريان الاستصحاب- فيه، دون الأوّل، لعدم انحفاظه- فتأمل.
ثمّ انّه قد يكون ممّا نحن فيه مسألة جواز الائتمام- في صلاة الجماعة- مع احتمال اللحوق بالإمام راكعا، و عدم العلم به، قال في نجاة العباد: «نعم له الدخول في الائتمام مع احتمال اللحوق على الأقوى، كالمطمئن بذلك» [١].
و لم يعلّق عليه أحد من الأحد عشر بما فيهم: المحققون الكاظمان، و الشيرازيان، و النائيني، و الهمداني (قدّس سرّهم).
و قال في العروة: «الأحوط عدم الدخول إلّا مع الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام، و ان كان الأقوى جوازه مع الاحتمال» [٢].
و لم يعلّق العراقي، و النائيني و الحائري، و كاشف الغطاء، و البروجردي، و الاصفهاني و الوالد و الأخ الأكبر، بل المعظم (قدّس سرّهم).
[١]- نجاة العباد: ص ١٥٦.
[٢]- العروة، أول فصل في صلاة الجماعة/ م ٢٦.