بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣ - الدليل الثاني
أقول: سيأتي ان شاء اللّه تعالى منّا: القول بقاعدة الفراغ، لا لعدم جريان الاستصحاب، بل لحكومة القاعدة عليه.
و استدلّ له بأمور:
الدليل الأول
الأوّل: ما ذكره المحقّق الطهراني (قدّس سرّه) [١]: من انّ ظاهر: «لا تنقض اليقين بالشكّ» هو: لا تنقض اليقين بالجهل، إذ ظاهر اليقين و الشكّ في الروايات هو الطريقيّة إلى الثبوت و عدم الثبوت، لا الموضوعية، فلا دخل للالتفات في صدق الشكّ.
نعم، العمل بالوظيفة- المترتّبة على الجهل- متوقّف على الالتفات، لعدم إمكانه بدونه كغير الاستصحاب من الوظائف الأخر.
فالاستصحاب واقعا هو العمل على اليقين السابق ما لم ينقلب إلى يقين ضدّه.
و بعبارة أخرى: هو كفاية اليقين بالحدوث في تنجّز جميع الآثار و الشكّ في بقاء اليقين السابق ليس قادحا، لا انّ للشكّ دخلا فيه قال ;:
«و لهذا شاع التعبير عن الاستصحاب في لسان الفقهاء (قدّس سرّه): بقاعدة اليقين».
الدليل الثاني
الثاني: الأولوية العرفية المسلّمة، و هي: انّ اليقين السابق لو كان باقيا- بأدلّة الاستصحاب- بعد ساعتين من حدوثه، فبقاؤه بعد ساعة من الحدوث أولى.
مثلا: لو تيقّن زيد بالحدث في الساعة الاولى، ثمّ غفل و صلّى في الساعة
[١]- المحجة ص ٨٥ و ٨٦.