بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٧ - جواب الشبهة
كانت متّصفة سابقا بالنهارية أو الليلية، و الآن كما كان، و هذه الآنات كانت غير متّصفة بالنهارية أو الليلية، و الآن كما كان، و به يصحّ استصحاب الزمان على نحو مفاد كان و ليس الناقصتين، كاستصحابه على مفاد التامّتين.
الشبهة الثانية
الثانية: شبهة المثبتية، و هي: انّ وجوب الصوم في النهار، و استصحاب كون الزمان نهارا لا يثبت انّ الصوم وقع في النهار، إلّا على الملازمة العقليّة بين بقاء النهار، و كون الصوم في النهار.
جواب الشبهة
و أجاب عنه ;: بأنّ أخذ الزمان في الموقتات على صور أربع: لأنّه امّا الزمان راجع إلى الهيئة (أي الوجوب) أو إلى المادّة اي: الصوم مثلا) و كلّ منهما امّا على نحو القيدية أو المعيّة، و أمثلتها كالتالي:
١- الزمان قيد للهيئة، مثل: الصوم واجب في النهار (يعني: الوجوب مقيّد بالنهار) بعد ما صحّحنا إمكان تقييد الهيئة.
٢- الزمان مع الهيئة، مثل: الصوم واجب، و يجب أن يكون مع النهار- وجوبا آخر- الصوم.
٣- الزمان قيد للمادّة، مثل: يجب الصوم المقيّد هذا الصوم بالنهار.
٤- الزمان مع المادّة، مثل: الصوم الذي هو مقارن للنهار- واجب.
امّا الأوّلان: فلا شبهة في استصحاب الزمان عند الشكّ في بقائه، و يترتّب عليه الوجوب بلا ربط بالمثبت و اللازم العقلي، لأنّ الزمان بمنزلة