بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٨ - مناقشة تفصيل المحقق الهمداني (قدّس سرّه)
مناقشة تفصيل المحقق الهمداني (قدّس سرّه)
و امّا تفصيل المحقّق الهمداني (قدّس سرّه) بين ما تردّدت الجنابة في كونها هي التي اغتسل منها، و كونها جنابة اخرى بعد الغسل. و بين ما تردّدت في كونها قبل الغسل و كونها بعد الغسل، بعد العلم بكونها جديدة غير التي علم بها سابقا و اغتسل لها. بجريان استصحاب الجنابة في الثاني دون الأوّل.
فملخّص ما ذكره (قدّس سرّه) في باب الغسل من كتاب الطهارة هو: انّ الشكّ في الأوّل في حدوث التكليف، و في الثاني في ارتفاع التكليف.
بيانه: انّ في الأوّل لانحلال العلم الإجمالي لم يتحقّق في الخارج علم بحدوث جنابة غير ما علم حدوثها سابقا، بخلاف الثاني فانّ العلم بحدوث جنابة ثانية مسلّمة، و الشكّ في ارتفاعها.
و احتمال وحدة التكليف و تعدّده و ان اشترك فيه كلا شقّي التفصيل، إلّا انّ هذا الاحتمال أوجب الشكّ في حدوث التكليف في الأوّل، و أوجب الشكّ في ارتفاع التكليف في الثاني.
و فيه ما ذكره صاحب الجواهر (قدّس سرّه): من انّ المحدث للتكليف ليس مطلق العلم بحدوث الجنابة، بل العلم بحدوث جنابة لم يغتسل منها، فالموضوع لا يجاب الغسل و لغيره من الأحكام مركّب من: حدوث جنابة و عدم غسله منها. و هذا الموضوع المركّب ليس له يقين سابق.
ان قلت: يتحقّق جزء من الموضوع- و هو حدوث الجنابة- بالوجدان و الجزء الآخر- و هو لم يغتسل منها- بالأصل، فيتحقّق الموضوع المركّب.
قلت:- مضافا إلى ورود مثل هذا التركّب في الأوّل الذي هو احتمال