بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١١ - الفذلكة الثانية أدلّة بقيّة الأقوال
«فذلكات»
الفذلكة الأولى [فى اختلاف الموضوع الذى رتبت عليه الاحكام]
انّ الموضوع الذي رتّبت عليه النجاسة و الحرمة، و الموضوع الذي رتّب عليه الحلّ و الطهارة في الأدلّة الشرعية مختلفان، ففي بعضها: غير المذكّى، و في بعضها: الميتة، و كذلك في بعضها: المذكّى، و في بعضها: ما ليس بميتة.
فهل الموضوع الأمر الوجودي و ما ذكر من الأمر العدمي يراد به الأمر الوجودي، أو العكس؟
فصّل ذلك المحقّق الرشتي (قدّس سرّه) في تقرير درسه، لكنّ حيث انّها مسألة فقهيّة، و لم يتعرّض معظمهم لتنقيحها هنا، فإيكالها إلى الفقه أولى.
و إذا شكّ في استظهار شيء من الأدلّة، و وصلت النوبة إلى الأصول العملية، فالأصل مع أي الطرفين؟ هل الأصل حمل غير المذكّى، على الميتة، أم العكس؟ أم لا أصل؟.
الظاهر: انّه لا أصل شرعي يعيّن الموضوع للحكم، فتصل النوبة إلى الأصول الحكمية، و الأصل البراءة حتّى في أجزاء العبادة- على ما حقّق في البراءة من جريان أصل البراءة في أجزاء و شرائط الارتباطي أيضا-.
الفذلكة الثانية [أدلّة بقيّة الأقوال]
ظهر ممّا ذكر في الاستدلالات و أجوبتها، إجمالا: أدلّة بقيّة الأقوال:
١- فامّا قول الفاضل التوني و صاحب المدارك و أمثالهما- على ما نسب