منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٨٩ - الماء المضاف
استعمال المائعات في الإزالة، فأيّ فرق بين الماء و الخلّ؟؛ إذ مجرّد عدم المانع العقليّ لا يكفي في ثبوت الحكم الشرعي، لكونه توقيفيّا كما عرفت.
و قد يستدلّ أيضا بما رواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن عبد الله بن المغيرة، عن غياث عن الصادق ٧ عن أبيه، عن عليّ ٧ قال: «لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق» [١]. انتهى.
و فيه- مضافا إلى ضعف السند بغياث؛ لكونه بتريّا- أنّه لا يعارض ما قدّمناه، فليتأمّل، على أنّه من طريق الآحاد، و إنكار السيّد ; للعمل بمثله مشهور في الألسنة.
سلّمنا، و لكنّه محتمل للحمل على جواز إزالة الدم بالريق و إن احتاج بعده إلى التطهير بالماء.
و ربما يحمل على التقيّة، فليتأمّل.
و قد يستدلّ أيضا بما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن بكير قال: قلت لأبي عبد الله ٧ الرجل يبول و لا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط؟ قال: «كلّ شيء يابس ذكيّ» [٢]. انتهى.
و فيه- مضافا إلى اختصاصه بالإزالة بالجامد، و قصوره سندا بل دلالة؛ لاحتمال أن يكون نفي البأس لعدم تعدّي النجاسة و إن لم تحصل الطهارة- أنّه محمول على التقيّة؛ لأنّه عادة العامّة.
مع أنّه معارض بما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء، فمسح ذكره بحجر و قد عرق ذكره و فخذاه، قال: «يغسل ذكره و فخذيه» [٣]. انتهى.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٢٥، ح ١٣٥٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٥، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٤، ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٩، ح ١٤١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٧، ح ١٦٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٥١، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣١، ح ٥.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٢١، ح ١٣٣٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٥٠، أبواب أحكام الخلوة، ح ٢.