منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦٤ - ٩ (و) يكره البول (في الماء) مطلقا (جاريا) كان (أو ساكنا)
و القول بأنّ هذه الرواية صحيحة فلا يكافئها الروايتان؛ لضعفهما سندا، ممنوع، بأنّ اشتراط التكافؤ إنّما هو في غير أدلّة السنن و الكراهة، و أمّا فيها فالتسامح يمنعه، كما لا يخفى.
و منه يظهر أيضا ضعف ما قيل من أنّه بعد الحكم بالتساقط لمكان المعارضة يرجع إلى الأصل، و هو يقتضي عدم الكراهة.
و كيف كان فلا شبهة في تقديم الروايتين سيّما بعد عدم صراحة الرواية في المنافاة.
و [الوجه] الثالث: ما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر [١]، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨ أنّه قال: «لا تشرب و أنت قائم، و لا تبل في ماء نقيع، و لا تطف بقبر، و لا تخل في بيت وحدك، و لا تمش بنعل واحدة، فإنّ الشيطان» [٢]، إلى آخره، انتهى.
وجه الدلالة: أنّ تقييد الماء بالنقيع يدلّ على عدم النهي عن غيره، فإنّ النقيع هو الراكد.
و فيه ما لا يخفى.
و [الوجه] الرابع: ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن الحسين بن سعيد [٣]، عن حمّاد بن عيسى [٤]، عن حريز بن عبد الله السجستاني [٥]، عن عبد الله بن بكير، عن الصادق ٧ قال: «لا بأس بالبول في الماء الجاري» [٦]. انتهى.
و فيه ما عرفت.
[١] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٢] الكافي، ج ٦، ص ٥٣٤، باب كراهيّة أن يبيت ...، ح ٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٤٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٤، ح ١.
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٣، ح ١٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٣، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، ح ٣.