بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٤١ - تنبيه
(مسألة ١١): لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيّبة الريح، كالتفّاح والاترجّ أكلًا واستشماماً؛ وإن كان الأحوط ترك استشمامه.
بيانه- قال في «الحدائق»: قسّم العلّامة النبات الطيب تبعاً للشيخ قدس سره إلى ثلاثة أقسام: الأوّل ما لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه كنبات الصحراء من الشيح والقيصوم والخزامي والأذخر والدارجينى والمصطكي والزنجبيل والسعد وحبق الماء والفواكح كالتفاح والسفرجل والنارنج والاترج قال: وهذا كلّه ليس بمحرّم ولا تتعلّق به كفّارة إجماعاً وكذا ما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب كالحناء والعصفر.
الثاني: ما ينبته الآدميون للطيب ولا يتّخذ منه طيب كالريحان الفارسي والمرزنجوش والنرجس والبرم. قال الشيخ فهذا لا تتعلّق به كفّارة ويكره استعماله.
الثالث: ما يقصد به شمّه ويتّخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر.
والظاهر أنّه يحرم شمّه وتجب فيه الفدية،... «والذي وقفت عليه من الأخبار الجارية في هذا المضمار ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «لا بأس أن تشمّ الأذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم».[١] ورواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمّار مثله.
وروى الكليني في الصحيح عن علي بن مهزيار قال: سألت ابن أبي عمير عن التفّاح والاترج والنبق وما طاب ريحه قال: «تمسك عن شمّه
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٣، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٢٥، الحديث ١ ..