بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٦٢ - المراد من المحاذاة
(مسألة ٧): ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة الحجّ، وهنا مواقيت اخر:
الأوّل: مكّة المعظّمة، وهي لحجّ التمتّع.
الثاني: دويرة الأهل؛ أيالمنزل، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة بل لأهل مكّة، وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة؛ وإن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة، فإنّهم يحرمون بحجّ الإفراد والقران من مكّة.
والظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة، وإلّا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت.
الثالث: أدنى الحلّ، وهو لكلّ عمرة مفردة؛ سواء كانت بعد حجّ القران أو الإفراد أم لا، والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم، وهو أقرب من غيره إلى مكّة.
بيانه- قال في «الحدائق»: «ولا فرق في وجوب الإحرام من هذه المواقيت المذكورة على الداخل إلى مكّة بين أن يكون حاجّاً أو معتمراً حجّ إفراد أو قران أو عمرة تمتّع أو إفراد.
أمّا حجّ التمتّع فميقاته مكّة. وأمّا العمرة المفردة بعد حجّي القران والإفراد، فميقاتها أدنى الحلّ ويدلّ عليه أخبار: منها: ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهما».[١] قال ابن إدريس في «السرائر»:
الحديبية اسم بئر، وهو خارج الحرم، يقال: الحديبية بالتخفيف والتشديد،
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٣٤١، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ٢٢، الحديث ١ ..