بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٨٩ - حكم من كان عنده وديعة ومات صاحبها وعليه حجة الإسلام
(مسألة ١٧): يجوز لمن أعطاه رجل مالًا لاستئجار الحجّ، أن يحجّ بنفسه ما لم يعلم أنّه أراد الاستئجار من الغير ولو بظهور لفظه في ذلك، ومع الظهور لا يجوز التخلّف إلّامع الاطمئنان بالخلاف، بل الأحوط عدم مباشرته إلّا مع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحجّ في الخارج، وإذا عيّن شخصاً تعيّن إلّا إذا علم عدم أهليته، وأنّ المعطي مشتبه في ذلك، أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد.
بيانه- قال في «الحدائق»: إنّ الاستئجار ضربان: أحدهما: استئجار عين الشخص؛ بأن يقول الموجر: آجرتك نفسي لأحجّ عنك، أو عن ميّتك بنفسي بكذا وكذا. وثانيهما: إلزام نفسه بالعمل بأن يستأجره ليحصل له الحجّ، إمّا بنفسه، أو بغيره، وقال العلّامة في «المنتهى»: الإجارة على الحجّ على ضربين:
معيّنة وفي الذمّة فالمعيّنة أن يقول: استأجرتك لتحجّ عنّي هكذا بكذا فهاهنا يتعيّن على الأجير فعلها مباشرة، ولا يجوز له أن يستنيب غيره؛ لأنّ الإجارة وقعت على فعله بنفسه، ولو قال: على أن تحجّ عنّي بنفسك كان تأكيداً؛ لأنّ إضافة الفعل إليه في الصورة الاولى تكفي في ذلك، ولو استأجر النائب غيره لم تنعقد الاجرة، وأمّا التي في الذمّة بأن يستأجره ليحصل له حجّة، فيقول:
استأجرتك لتحصل لي حجّة، ويكون قصده تحصيل النيابة مطلقاً؛ سواء كانت الحجّة الصادرة عنه من الأجير، أو من غيره، فإنّ هذا صحيح، ويجوز للأجير أن يستنيب فيها؛ لأنّه كالمأذون له في فعل ما استؤجر فيه لغيره، وكان كما لو صرّح له بالاستنابة.
أقول: وينبغي أن يحمل على هذا القسم الثاني ما رواه الشيخ عن عثمان بن