بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٦٤ - الكلام في إخراج الحج الموصى به
الزائد عليها مع التعيين يخرج من الثلث. ولبعض الأصحاب في المسألة تفصيل حسن لا بأس بذكره قال: من أوصى بالحجّ فإمّا أن يعيّن الأجير والاجرة معاً أو لا يعيّنهما أو يعيّن الأجير دون الاجرة أو بالعكس، ثمّ إمّا أن يكون الحجّ واجباً أو مندوباً فالصور ثمان:
الاولى: أن يعيّن الأجير والاجرة معاً ويكون الحجّ واجباً، فيجب اتّباع ما عيّنه الموصي ثمّ إن كانت الاجرة المعيّنة مقدار اجرة المثل أو أقلّ نفذت من الأصل، وإن زادت كانت اجرة المثل من الأصل والزيادة من الثلث، إن لم يجز الورثة، ولو امتنع الموصى له من الحجّ بطلت الوصيّة واستؤجر غيره بأقلّ ما يوجد من يحجّ به عنه....
الثانية: الصورة بحالها والحجّ مندوب فيجب إخراج الوصيّة من الثلث إلّامع الإجازة، فتنفذ من الأصل، ولو امتنع الموصى له من الحجّ، فالظاهر سقوطه؛ لأنّ الوصيّة إنّما تعلّقت بذلك المعيّن، فلا تتناول غيره. نعم، لو علم تعلّق غرض الموصي بالحجّ مطلقاً وجب إخراجه؛ لأنّ الوصيّة على هذا التقدير في قوّة شيئين، فلا يبطل أحدهما بفوات الآخر....
الثالثة: أن يعيّن الأجير خاصّة والحجّ واجب، فيجب استئجاره بأقل اجرة يوجد من يحجّ بها عنه، واحتمل الشهيد في «الدروس»: وجوب إعطائه اجرة مثله إن اتّسع الثلث، وهو حسن، بل لا يبعد وجوب إجابته إلى ما طلب مطلقاً مع اتّساع الثلث تنفيذاً للوصيّة بحسب الإمكان، فيكون الزائد عن الأقلّ محسوباً من الثلث، إلّامع الإجازة، ولو امتنع الموصى له من الحجّ وجب استئجار غيره بمهما أمكن....
الرابعة: الصورة بحالها والحجّ مندوب، والكلام فيه كما سبق من احتساب