بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧١٦ - معنى المصدود والمحصور
ومنها: ما رواه الصدوق قدس سره عن رفاعة بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «خرج الحسين عليه السلام معتمراً وقد ساق بدنة حتّى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه»[١]....
ومنها: ما رواه في «الكافي» و «الفقيه» في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «في المحصور ولم يسق الهدي قال ينسك ويرجع فإن لم يجد ثمن هدي صام».[٢]
ومنها: مرسلة «الفقيه» عن الصادق عليه السلام: «المحصور والمضطرّ ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطرّان فيه».[٣] ويمكن الجمع بين هذه الأخبار بالتخيير كما ذهب إليه ابن الجنيد.... ويحتمل أيضاً حمل أخبار البعث على السياق الواجب والنحر في محلّ الحصر على ما لم يكن كذلك.
وبالجملة: فالمسألة لا تخلو من الإشكال، والاحتياط في الوقوف على القول المشهور. وأمّا ما نقل عن سلّار من التفصيل بين الحجّ الواجب والمندوب، فيدلّ عليه ما رواه شيخنا المفيد في «المقنعة» مرسلًا، قال: قال عليه السلام: «المحصور بالمرض إن كان ساق هدياً أقام على إحرامه حتّى يبلغ الهدي محلّه، ثمّ يحلّ. ولا يقرب النساء حتّى يقضي المناسك من قابل هذا إذا كان حجّة الإسلام فأمّا حجّة التطوّع فإنّه ينحر هديه وقد أحلّ ممّا كان أحرم منه، فإن شاء حجّ من قابل وإن شاء لا يجب عليه الحجّ، فالمصدود بالعدوّ ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ويقصّر من شعر رأسه ويحلّ وليس عليه اجتناب
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٨٦، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٨٧، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ١٧٨، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ١، الحديث ٢ ..